الشيخ بشير النجفي
195
مصطفى ، الدين القيم
فلا يصح نذر الصبي وان كان مميزا إذا كان متعلقا بالأمور المالية . وأما في الأمور غير المالية كالصوم والصلاة فلا يبعد الحكم بانعقاد نذره ولا سيما إذا نذر قبل البلوغ وعلقه على أمر تحقق بعد البلوغ . ولا يصح نذر كل من : أ - المجنون « 1 » . ب - المكره والساهي والغافل والعابث فلا بد أن يكون الناذر قاصدا . ج - السكران والغضبان إذا سلبه الغضب قصده . د - المحجور عليه إذا كان ممنوع التصرف في متعلق النذر ، أو السفيه . كما لا ينعقد نذر المفلس إذا تعلق النذر بأمواله التي منع من التصرف فيها . ه - العبد سواء تعلق بماله أو مال مولاه . و - الزوجة بدون إذن زوجها أن كان الوفاء بالنذر منافيا لشيء من حقوق الزوج فلا بد من تحصيل رضاه . وأما إذا لم يكن منافيا فينعقد ولو لم يرض الزوج سواء كانت الزوجة دائمة أو مؤقتة . ويختص الحكم بكون الناذرة زوجة حال إنشاء النذر وتكفي إجازة الزوج بعد إنشاء النذر أيضا . 2 - صيغة النذر : ويعتبر فيها أمور منها : أ - أن تشتمل على إضافة الفعل المنذور إلى اللّه تعالى . ب - أن تشتمل على الالتزام بالمنذور ، وأصرح عبارة جامعة بين هذين الأمرين أن يقول الناذر « للّه عليّ أن افعل كذا ، ويذكر الفعل » . ج - أن تشتمل على بر أو زجر عن محذور شرعي أو تبرع . د - أن يقترن بقصد القربة فان فقد لم ينعقد النذر ولم يجب الوفاء . ه - ويشترط التلفظ بالصيغة ولا تكفي النية وحدها . 3 - متعلق النذر : وفيه أمور منها : أ - أن يكون راجحا شرعا وطاعة للّه سبحانه وتعالى . ب - أن يكون مقدورا للناذر . في العهد لا يختلف العهد عن النذر إلا في الصيغة وهو أن يقول « عاهدت اللّه . أو عليّ
--> ( 1 ) على تفصيل مذكور ص 345 الدين القيم / المعاملات ج 1 .